محمد جواد مغنية

114

في ظلال نهج البلاغة

المعنى : ( اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا ، واتخذهم له أشراكا فباض ) إلخ . هذا الوصف ينطبق على من أبغض عليا ، ونصب له العداء . . إذ لامكان أرحب وأوسع للأبالسة والشياطين من بغض علي وسبه وحربه . . وأي شيء في علي يستوجب السبب والعداء أفي زهده بالدنيا التي لا تعادل عنده عفطة عنز ، أم في عدله الذي ملأ قلوب البؤساء والمستضعفين فرحا وطمأنينة ، أم في علمه الذي لولاه لهلك الراشدون وأهلكوا معهم المسلمين ، أم في شجاعته التي هدمت صروح الشرك وأقامت دعائم الدين وأركان الاسلام ، أم في حسبه ونسبه ، أم في ما ذا وقد تعرض شبهة كاذبة لإنسان جاهل فيؤلَّه عليا ويقول بربوبيته . . أما من نصب له العداء ، وسبه على المنابر ، وأمر الناس بسبه ، وعلق المشانق لمن لا يسب ويلعن ، أما هذا فلا شبهة له ولا معذرة .